مسرحية القلب السليم
شخصيات المسرحية شخصية إبليس: مركز الثقل في المسرحية، يجب أن تكون الممثلة متمكنة من اللغة ولديها مهارة بالتمثيل ولديها لغة جسد قوية. الشخصية: ذكية، ماكرة، شريرة، تبرع في التلاعب بالكلمات، ونبرات الصوت تفهم النكتة وتتفاعل معها، وفي آخر المسرحية سيطرأ تغيير بسيط على الأداء. اللباس: عباءة طويلة داكنة، قرنين بلون أحمر كرزي، ملامح تعطي انطباع الغموض والشر. يوتيوب: الشخصية: تحب أن تكون مركز الانتباه، تميل إلى الشرح المطوّل. اللباس والأداء: أحمر، اللوجو على الصدر، وتحمل على طرف خصرها لوحة (skip ad). واتساب: الشخصية: شخصية فضولية، تحشر أنفها في الأحاديث. اللباس: أخضر، اللوجو على الصدر، لديه الكثير من الإيموجي، واستيكرات ملصقة عليه، في كلّ مرة تتحدث، تعمل حركة “الفقشة” بطريقة ظريفة. فيسبوك: الشخصية: تبدو أكبر سنّا من الآخرين، اجتماعية. اللباس: أزرق، اللوجو على الصدر. إنستغرام: الشخصية: فتاة أنيقة، مبهرجة، دائمة الابتسام. الملابس: ملابس عصرية ملونة (برتقالي وبنفسجي)، اللوجو على الصدر، إكسسوارات ملفتة. تيك توك: الشخصية: أصغرهن سناً، ساذجة، إجاباتها غير مترابطة بسبب عدم قدرتها على التركيز. الملابس: ملابس باللون الأسود، اللوجو على الصدر، قبعة مقلوبة أو هودي، تتراقص طيلة الوقت. شخصيات المشاهد التمثيلية: هناء: عمرها 14 سنة تقريباً. لديها فضول لاكتشاف الجديد، لا تزال مشوشة، مزاجها متقلّب بالمعدل العادي لليافعين، عاطفية. ستتطور الشخصية لتصبح أكثر توازناً، تعرف ماذا تريد، وما هو المطلوب منها، وتحاول تنفيذه. والدة هناء: متوترة بعض الشيء، ومرتبكة في شأن التربية، ستتطور لتفهم مسؤولية التربية بشكل أوضح وتطوّر أدواتها وطريقتها مع ابنتها. منى: صديقة هناء، والداعم النفسي لها. المعلمة، وبنات الحلقة (لمشاهد الصور). المسرحية الفصل الأول المشهد الأساسي (الاجتماع) والذي يتضمّن أربعة مشاهد تمثيلية فرعية (تبدأ المسرحية، والمنصة فارغة، الكراسي مصفوفة، وهناك لافتة مغطاة، ونضع ملف صوتي يجمع عدة أصوات للتنبيهات (للنوتيفيكيشن)، وصوت ضغطة الإعجابات (اللايكات)، وبعض الأصوات المشهورة في إعلانات اليوتيوب، وما إلى ذلك… ووسط هذه الأصوات يصعد إبليس المنصة، يتحرك قليلاً ثم يرفع الغطاء عن اللافتة (أو تكون معروضة على البروجيكتر) فيظهر عنوان المؤتمر: “المؤتمر السنوي للإفساد العالمي“، يبتسم ويفرك يديه بمكر ثمّ يجلس على الكرسي، يتفحّص بعض الأوراق المرمية على الطاولة التي أمامه، ويهزّ رأسه مبدياً رضاه وإعجابه، ثمّ ينظر إلى ساعته). هناك عنصر رمزي في المسرحية، وهو قلب أبيض كبير معلّق، يرمز إلى قلب هناء، والذي ستلصق عليه نكات، كل نكتة تعبر عن أثر سيء على القلب السليم. إبليس (متلفّتًا): أَيْنَ هُمْ؟ سَيَبْدَأُ الِاجْتِمَاعُ حَالًا. (يصل فيسبوك، يحيّيه إبليس بطريقة تحثّ الجمهور على التصفيق، وحين ينتهي التصفيق) إبليس: تَعَالَ يَا فيسبوك، تَعَالَ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ، وَمُهْجَةَ الْفُؤَادِ، اجْلِسْ هُنَا. (صوت تصفيق، يدخل فيسبوك بكبرياء وثقة وعلى وجهه ابتسامة صغيرة، ويجلس على الكرسي وهو يقول بفخر أو يظلّ واقفا، حسب ديكور ومساحة المسرح) فيسبوك: شكرًا، شكرًا! إبليس: وَالآنَ رَحِّبُوا مَعِي بمَلِكِ الْفِيدْيُوهَاتِ، وَإِمْبِرَاطُورِ الْوَهْمِ والشُّورتَات. يوتيوب: شكراً. (صوت تصفيق، يدخل ويحيي الجميع، ويشير إليه إبليس بالجلوس) إبليس: وَالآنَ بِالْجَمِيلَةِ الرَّشِيقَة، الرَّائعةِ الرَّقِيقَة: إنستغرام، مَلِكَةُ الْعِشْقِ وَالْغَرَامِ. (تصفيق، وتدخل إنستغرام كما لو أنّها على منصة عرض أزياء، ترسل قبلات مع تنفيذ حركة القلب -بكلّ أشكالها- للجماهير وتجلس) إبليس: واتساب تَبّاً لهُ، أينَ هو؟ (ثمّ يدخل واتساب وهو يضحك) واتساب: آسِف، كَانَ لَدَيَّ مُحَادَثَةٌ مُهِمَّة. إبليس: وَأَخِيرًا وَلَيْسَ آخِرًا، زعيمُ التَّفاهَة، وخبيرُ الانحِطَاطِ والبلاهة، هَا هُوَ تيك تووووووك. (يدخل تيك توك بطريقة “مهرجلة”، يمشي من الخلف إلى الأمام، ومن اليمين إلى اليسار، إلى أن يتذمّر منه إبليس، ويجلسه بنفسه في الكرسي) (يجلس الجميع، بشكل أفقي يتوسطهم إبليس، لتكون وجوه الجميع مقابلة للجمهور، مع انحناءة بسيطة على الجوانب، الترتيب كالتالي من اليمين إلى اليسار: إنستغرام، فيسبوك، إبليس، يوتيوب، واتساب، تيك توك، ثمّ يفتتح إبليس الاجتماع قائلاً) إبليس: كَمَا تَعْلَمُونَ يَا أَعِزَّائِي، نَعَقِدُ الْيَوْمَ اجْتِمَاعَنَا السَّنَوِيَّ، لِنَتَفَقَّدَ مُنْجَزَاتِنَا مَعَ الْمَدْعُوَةِ “هَنَاء”، وَنَدْرُسَ التَّحَدِّيَات، كَيْ نَتَعَاوَنَ فِيمَا بَيْنَنَا، لِنَصِلَ إِلَى أَفْضَلِ نَتَائِجَ فِي الإِفْسَادِ. هَيّا يَا يوتيوب، سَنَبْدَأُ مِنْ عِنْدِكَ الْيَوْمَ، أَخْبِرْنِي عَنْ آخِرِ إِنْجَازَاتِك، لَكِنْ أَرْجُوكَ بِدُونِ إِعْلَانَات. (يقف يوتيوب ليشرح إنجازاته بفخر، يفتح حاسوبه وممكن مشاركة ما يراه عبر البروجكتر، وإذا كان المسرح صغيرا وليس فيه تقنيات الإضاءة، من الأفضل أن يخرج البقية، ليبقى التركيز على المتحدثين في المقطع). يوتيوب: سيدي العزيز، إِلَيْكُمْ تَقْرِيرًا عَنْ إِنْجَازَاتِي، لَقَدْ تَابَعَتْ هناء خِلَالَ الْعَامِ الْمَاضِي: خَمْسَ مَسَلْسَلَاتٍ، بِمَجْمُوعِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ حَلْقَة. ثَمَانِيَةَ أَعْمَالِ أَنِمِي، بِمَجْمُوعِ مِئَتَيْ حَلْقَة، عُرِضَ فِيهَا كُلُّ أَنْوَاعِ السِّحْرِ وَالْكُفْر (إضافة كلمة بالياباني). سِتَّةَ أَفْلَامٍ، وَأَرْبَعُونَ مقْطَعًا عَنْ أَخْبَارِ مشاهير السوشيال ميديا، بِالإِضَافَةِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ مقْطَعٍ قَصِيرٍ تَافِه. الْمَجْمُوعُ الْعَامُ لِلْسَّاعَاتِ يَا سيدي: يُعَادِلُ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا كَامِلًا مِنْ عُمُرِهَا فِي هَذَا الْعَامِ وَحْدَه! إبليس (بإعجاب): جميل، جميل! (بقية الشخصيات تعبّر عن تفاعلها مع الأخبار، ببعض الرقصات والحركات الترند حسب كلّ منصة). يضع يوتيوب نكات حمراء اللون على القلب الأبيض. (يقترب يوتيوب مجدداً، وهو يقول) يوتيوب: وَفِي الْمَحْصِلَةِ، هِيَ لَا تَنَامُ جَيِّدًا، تَأَخَّرَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ عَلَى الْمَدْرَسَةِ، وَتَدَهْوَرَتْ عَلاَمَاتُهَا فِي مَادَّتَي الرِّيَاضِيَاتِ وَالتَّارِيخِ بِسَبَبِ ضَيَاعِ الْوَقْت، كَمَا أَصْبَحَتْ تَشْرُدُ كَثِيرًا أَثْنَاءَ الْحِصَص، وَبَدَأَتْ تُعَانِي مِنْ تَعَبٍ فِي الْعَيْنَيْن. (ويلوّح يوتيوب لإبليس، ليدخلا إلى المشهد التمثيلي الأوّل) (في المسرحية ستكون المشاهد التمثيلية أمام الخط الذي يجلس فيه البقية -حسب ترتيب الديكور- في كلّ مرة نخرج لمشهد تمثيلي، يصبح التركيز على المشهد، وينضم إلى المشهد أحد الأدوات، مع إبليس، ثمّ يعود التركيز إلى المشهد العام، مع خروج شخصيات المشاهد التمثيلية). المشهد التمثيلي الأوّل (تدخل هناء إلى المشهد تبدو على غرفتها الفوضى، تجلس ثمّ تقول) هناء: ما هذا الملل؟ (يجلس يوتيوب على يمينها، وإبليس على يسارها، وتفتح هاتفها) يوتيوب: افْتَحِي هَذَا الفيديو عَنْ جورجينا، وَالْآن افْتَحِي ذَاك، لِمَاذَا لَا نُتَابِعُ هَذَا الْفِلْم؟ طَيِّب، مَا رَأْيُكِ بِهَذَا الْمُسَلْسَلِ؟ ابْدَئِي فِيهِ، وَنَسْتَطِيعُ إِنْهَاءَهُ خِلَالَ يَوْمَيْنِ فَقَطْ، أَعِدُكِ بِذَلِك… صوت الأم (تنادي): هناء، هناء، تَعَالَيْ يَا ابْنَتِي! هناء: يووووه (على وشك إغلاق الهاتف) إبليس: لَا تُغْلِقِي هَاتِفَكِ، اصْبِرِي قَلِيلًا. (يصفّر إبليس لإنستغرام ويقول) إبليس: هَيَّا إنستغرام، تَعَالَيْ بِسُرْعَةٍ! (يتبادل يوتيوب وإنستغرام المكان، مع حركة “give me five”). المشهد التمثيلي الثاني (تتابع هناء التقليب في هاتفها، تقترب إنستغرام وتجلس على يمينها، وإبليس لا يزال على يسارها) إنستغرام (وهي تلعب بشعرها وتمضغ علكة): تَعَالَي يَا هناء لِنُلْقِيَ نَظْرَةً سَرِيعَةً عَلَى الإنستا، اُنْظُرِي مَاذَا تَلْبَسُ هَذِهِ؟ واو، كَمْ يَبْدُو الْفُسْتَانُ جَمِيلًا! إبليس: سَيَبْدُو أَجْمَلَ لَوِ ارْتَدَيْتِهِ أَنْتِ! تَبًّا لِهَؤُلَاءِ الْمَشَاهِيرِ، أَنْتِ أَجْمَلُ مِنْهُمْ، بِالْمُنَاسَبَةِ لِمَاذَا لَا تُقُومِينَ بِتَحْمِيلِ صُوَرٍ لَكِ عَلَى صَفْحَةٍ عَامَّةٍ؟ صَدِّقِينِي سَتَحْصُلِينَ عَلَى مُتَابِعِينَ كُثُرٍ، أَنْتِ جَمِيلَةٌ، وَرَشِيقَةٌ، وَأَنِيقَةٌ… هناء: صَفْحَةٌ لِي؟ إبليس: نَعَمْ! لِمَ لا؟! هناء: لَكِنَّ وَالِدَتِي لَن تَقْبَلَ بِذَلِكَ. إبليس: لَن تَعْلَمْ، ضَعِي اسْمًا مُسْتَعَارًا. هناء: لَا لَا،









